السيد محمد سعيد الحكيم
63
مرشد المغترب
وقولها ليزيد وهي أسيرة في مجلسه : « فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك ، فو اللّه لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض « 1 » عنك عارها . وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم يناد المناد : ألا لعنة اللّه على الظالمين » « 2 » . وقد صدق اللّه عز وجل حين يقول : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « 3 » ، وحين يقول : فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ « 4 » . ( وثانيا ) : أنه يزيد في ثقافتكم الدينية ، وتمسككم بدينكم ، حيث يتجلى لكم بها مقام أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) وفضلهم وفضائلهم ، وعظيم شأنهم ، وكرامتهم على اللّه تعالى ، وشدة علاقتهم به ، وتضحيتهم في سبيله وسبيل دينه والنصيحة لعباده . كما تتجلى لكم شدة ظلامتهم والمحن التي قاسوها ، والمصائب التي صبت عليهم وعلى أوليائهم في سبيل ذلك . وذلك كله يزيد في ولائكم لهم ، وحبكم إياهم ، وتعلقكم بهم .
--> ( 1 ) يعني : لا تغسل عنك عارها . ( 2 ) بحار الأنوار ج : 45 ص : 135 . ( 3 ) سورة التوبة الآية : 32 . ( 4 ) سورة هود الآية : 49 .